Thursday, April 8, 2010


اتصورنى هكذا


امرأة عجوز فى السبعين من عمرها تجلس بجوار النافذة فقط لتشتم رائحة النهار


تنظر الى خلق الله المارين بالطرقات


تتذكر نفسها حينما كانت تمر هرولة عائدة من السوق وبيدها حقائب مليئة لا تقوى على حملها


تنظر للاطفال فتتمنى لو ان الله رزقها باحدهم لتتكأ عليه وترى النور بعينيه , النور الذى صارت بعيدة عنه منذ ان غلبها مرضها وصارت لا تقوى على الحراك


ربما لم تظهر الصورة بعض الاشكال الاخرى:




صورة والدها معلقة على الحائط ويظهر فيها يافعا بينما هى - ابنته - صارت عجوزا فتشعر لوهلة انها صارت اكبر منه وتتمنى ان يعجل الله لقاءها به


لتقبل يديه


وتطلب رضاه




منضدة صغيرة مليئة بالادوية والامصال وبجوارهما يقبع ابريق مياة وكوب صغير اضافة الى نظارة طبية بجوار مصحف كبير لتمكن عيونها المرهقة من القراءة بعيدا عن مشاهد محفورة فى ذاكرتها



ذكريات تحمل فستان ابيض ووجه رائع الجمال وفرحة تشوبها ذكريات اليمة فتتمنى وقتها لو انها كانت اقل غباءا فتمتنع عن تذكر ما استوجب نسيانه

ارى فتاة جميلة الوجه لطيفة الطباع تطرق بابها لتسأل عن احوالها وتسألها ان كانت تحتاج شيئا من السوق
فترد عليها بالنفى وتدعو لها
وتتذكر دعاء المرأة العجوز التى كانت تحسن اليها فى شبابها وتشعر حقا ان الديان لا يموت


ادعو الله ان يرزقنى صورة اكثر اشراقا
ونهاية تتفق وحسن ظنى به
وكرما يعلو لاسمه الكريم الودود
ونافذة ..........بلا عجوز وحيدة








1 comment:

Anonymous said...

مر عامان ...هل من جديد ...أنا أول مره ادخل البلوج بتاعتك واعتقد ىخر مره كانت مصادفه ..لكن تعبت كل ما أروح حته ألاقى نفس الدعوه ... اللهم استجب ولا تذرنا فرداً وانت خير الرزاقين وأرحم الراحمين ... هستنى تطمنينى ...